عبد الله المرجاني

163

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وقال ابن الجوزي في « المنتخب » « 1 » : / « كتّاب الوحي أحد عشر ، فنقص من المذكورين : عامر بن فهيرة ، وعبد اللّه بن الأرقم ، وثابت بن قيس ، وشرحبيل بن حسنة ، وزاد : أبان بن سعيد ، والعلاء بن الحضرمي ، وقد وافق على القول الأول محب الدين أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر الطبري في « مختصر السيرة » له « 2 » . رجعنا إلى القصة : قالت عائشة ، رضي اللّه عنها : واستأجر رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر رجلا من بني الدّئل - وهو من بني عبد بن عدي « 3 » - ماهرا بالهداية ، وهو على دين كفار قريش ، فأمناه ودفعا إليه راحلتيهما ، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ، وانطلق معهما عامر بن فهيرة ، والدليل فأخذ بهم طريق السواحل « 4 » . وكان اسم دليلهم : عبد اللّه بن الأريقط الليثي ، ولم يعرف له إسلام بعد ذلك « 5 » . وكانت هجرته ، صلى اللّه عليه وسلم ، يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول « 6 » ، وقيل : كانت آخر ليلة من صفر ، وعمره إذ ذاك ثلاثا وخمسين سنة ، بعد المعراج بسنة

--> ( 1 ) راجع قول ابن الجوزي في المدهش ص 42 ، وتلقيح فهوم ص 80 . ( 2 ) راجع قول محب الطبري في كتابه خلاصة سير سيد البشر ص 154 . ( 3 ) الرجل هو : عبد اللّه بن أريقط ، من بني الدئل من بني عبد بن عدي بن بكر بن عبد مناة ، كان حليفا لقريش من بني سهم ثم آل العاص بن وائل . انظر : الطبري : تاريخ الرسل 2 / 376 ، البيهقي : دلائل النبوة 2 / 475 . ( 4 ) لمعرفة طريق الهجرة . انظر : ابن هشام : السير 1 / 491 ، ابن سعد : الطبقات الكبرى 1 / 232 - 233 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 377 ، ابن النجار : الدرة الثمينة 2 / 330 . ( 5 ) كذا ورد عند محب الطبري في خلاصة سير ص 30 ، وعند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 18 ) . ( 6 ) انظر : ابن هشام : السير 1 / 492 ، ابن سعد : الطبقات الكبرى 1 / 633 ، 2 / 6 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 381 .